الشيخ أحمد الحملاوي
70
شذا العرف في فن الصرف
كان أصلها ياء كباع ، وتنقل حركة العين إلى الفاء فيهما ، لتكون حركة الفاء دالة على أن العين واو في الأوّل ، وياء في الثاني ، تقول : قلت وبعت ، بالضم في الأوّل ، والكسر في الثاني . بخلاف مضموم العين ومكسورها ، كطال وخاف ، فلا تحويل فيهما ، وإنما تنقل حركة العين إلى الفاء ، للدلالة على البنية ، تقول : طلت وخفت ، بالضم في الأوّل ، والكسر في الثاني . هذا في المجرّد ، والمزيد مثله في حذف عينه إن سكنت لامه ، وأعلّت عينه بالقلب ، كأقمت واستقمت ، واخترت وانقدت . وإن لم تعلّ العين لم تحذف ، كقاومت ، وقوّمت . 6 - حكم الناقص ، إذا كان الفعل الناقص ماضيا ، وأسند لواو الجماعة ، حذف منه حرف العلة ، وبقي فتح ما قبله إن كان المحذوف ألفا ، ويضم إن كان واوا أو ياء ، فتقول في نحو : سعى سعوا ، وفي سرو ورضي سروا ورضوا . وإذا اسند لغير الواو من الضمائر البارزة ، لم يحذف حرف العلة ، بل يبقى على أصله ، وتقلب الألف واوا أو ياء تبعا لأصلها ، إن كانت ثالثة ، فتقول في نحو : سرو سرونا . وفي رضي رضينا ، وفي غزا ورمى غزونا ورمينا ، وغزوا ورميا . فإن زادت على ثلاثة قلبت ياء مطلقا ، نحو : رمت ، وأعطت ، واستعطت ، بخلاف ما آخره واو أو ياء ، فلا يحذف منه شيء . وأما إذا كان مضارعا ، وأسند لواو الجماعة أو ياء المخاطبة ، فيحذف حرف العلة ، ويفتح ما قبله إن كان المحذوف ألفا ، كما في الماضي ، ويؤتى بحركة مجانسة لواو الجماعة ، أو ياء المخاطبة ، إن كان المحذوف واوا أو ياء ، فتقول في نحو : يسعى : الرجال يسعون ، وتسعين يا هند ، وفي نحو : يغزو ويرمي : الرجال يغزون ويرمون ، وتغزين وترمين يا هند . وإذا أسند لنون النسوة لم يحذف حرف العلة ، بل يبقى على أصله ، غير أن الألف تقلب ياء ، فتقول في نحو : يغزو ويرمي : النساء يغزون ويرمين ، وفي نحو : يسعى : النساء يسعين . وإذا أسند لألف الاثنين لم يحذف منه شيء أيضا ، وتقلب الألف ياء ، نحو : الزيدان يغزوان ويرميان ويسعيان . والأمر كالمضارع المجزوم ، فتقول : اغز ، وارم ، واسع ، واغزوا ، وارميا ، واسعيا ، واغزوا ، وارموا ، واسعوا . 7 - حكم اللفيف : إن كان مفروقا ، فحكم فائه مطلقا حكم فاء المثال ،